هاشم حسيني تهرانى

589

علوم العربية

الثالث . التقسيم الخامس اعلم ان الجملة من حيث هى هى فى حكم نكرة مبنية ، لا محل لها من الاعراب ، و لكنها قد تحل محل المفرد كحلولها محل الخبر او النعت فيقال ان لها محلا من الاعراب ، اى اعراب ذلك المفرد ، و على هذا فالجملة من هذه الجهة قسمان : ما له محل من الاعراب ، و ما ليس له محل منه ، نوردهما فى فصلين بعد الفصل الاول و نقول : الفصل الثانى فى الجمل التى لها محل من الاعراب ، و هى احدى عشرة . الاولى الواقعة مبتداة او اسما لناسخ ، نحو قوله تعالى : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ - 2 / 6 ، و ما فى الحديث : لا الاه الا اللّه حصنى فمن دخل حصنى امن من عذابى ، لا حول و لا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة ، و قولهم : زعموا مطيّة الكذب ، و قول بعضهم : تسمع بالمعيدى خير من ان تراه ، و قولك : زيد قائم جملة اسمية ، قام زيد جملة فعلية ، ان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * جزء السورة . الثانية الواقعة خبرا او خبرا لناسخ ، و مر امثلة ذلك فى المبحث الاول الى الرابع من المقصد الاول ، و لا باس بوقوع الجملة الانشائية خبرا و ان كان قليلا خلافا لمن منع ذلك و قال : ان التقدير فى قولك : زيدا ضربه : زيدا قول فيه اضربه ، و هذا غير لازم .